علاج السكري بالخلايا الجذعية الجنينية: كنت أول مريض من الدنمارك


يعقوب شاتس-ياكبسون الذي يعمل في الإعمار أصبح الآن قادرا على العمل و التحرك بحرية تامة من دون أن يعاني من الآلام، وهو الآن مقتنع تماماً بأن العلاج بالخلايا الجذعية الجنينية انقذه من بتر قدميه.

يعقوب شاتس-ياكبسون الذي يبلغ من العمر 50 عاما المصاب بالسكري من النوع الاول يتحسن يوميا بعد مرور سبعة اشهر من علاجه بالخلايا الجذعية الجنينية في أوكرانيا، إن الآلام المبرحة التي كان يعاني منها في الساقين جعلته يتجه في رحلة طويلة الى أوكرانيا باحثاً عن علاج، هنالك أكد له الأطباء بأنه سوف يتعافى تماماً.
كاتب المقالة: الصحفي مايكل كروزبايك من الجمعية الدنماركية لمرضى السكري.

يعقوب شاتس-ياكبسون أصيب بالسكري منذ ان كان عمره أربع سنوات، كان يهتم دائما بصحته لتجنب الإصابة بأعراض السكري، كان ينظم اسلوب حياته و يأكل طعام صحي و بالرغم من ذلك مع مرور الوقت أعراض السكري بدأت تظهر، منذ 10 سنوات بدأت حالته الصحية بتدهور تدريجياً، و بدأ يصاب بآلام مبرحة في ساقيه مما سبب له العديد من المشاكل في عمله حيث أنه كان يعمل مقاولا في مدينة راندرز في الدنمارك.

"كنت أعاني من آلام مبرحة في ساقيّ لسنوات عديدة، و في لحظة معينة الألم اصبح لا يطاق، كدت أصاب بالجنون من شدة الألم، لقد حاولت جاهدا و قمت بتجربة كل ما يقال لي من أجل تخفيف الألم، لكن دون فائدة" يروي لنا يعقوب شاتس-ياكبسون.
بالرغم من علاجه بمضخة الأنسولين و جهاز التحسس الذي ساعده على تخفيض مستوى السكر في الدم، بدأ الأنسولين يسبب له العديد من المشاكل الصحية حيث انه بدأ يعاني من مشاكل في النظر، قدرته على السمع بدأت بالأنخفاض، و كان يعاني من نوبات هبوط في مستوى السكر في الدم، لكن آلام العضلات الشديدة و تدهور حالة
ساقيه كانت أسوء الأمور بالنسبة له.
"لقد قمت بتجربة كل شئ من أجل التخلص من الآلام المبرحة في ساقيّ، لكن في كل مرة كنت اتجه الى الأطباء كان ردهم أنه لايوجد شئ يمكن عمله حيال ذلك" يروي لنا يعقوب شاتس-ياكبسون.

ضحية سهلة
بعد أن قرأ العديد من المعلومات عن فعالية العلاج بالخلايا الجذعية من الانترنت، اختار يعقوب شاتس-ياكبسون كييف عاصمة أوكرانيا للعلاج، لكن كانت تراوده شكوك حيال ذلك.
"كنت خائفاً من أن أكون مخدوعاً لأنني كنت ضحية سهلة: حيث اني كنت مريض جداً ويائس، لكني قضيت أسابيع عديدة في البحث و جمع المعلومات عن العلاج بالخلايا الجذعية، و بعد ذلك اخترت أوكرانيا و بعثت ثمن العلاج للعيادة دون علم زوجتي. عندما أخبرتها بالموضوع لم تكن راضية أبداً، سافرت لوحدي بالرغم من معارضتها للفكرة، كنت أدرك جيداً بأنني أول شخص من الدنمارك من يخوض هذة التجربة " يتحدث يعقوب شاتس-ياكبسون عن قراره.

طوال الرحلة من راندرز الى كييف كانت أفكار عديدة تدور في رأس يعقوب شاتس-ياكبسون، و عندما وصل و رأى الحال في أوروبا الشرقية وسوء الصيانة في تلك المستشفى زادت مخاوفه و شكوكه، لكن العيادة المتخصصة بالعلاج بالخلايا الجذعية الجنينية تقع في جناح خاص، بعد دخوله الى هناك بدى كل شئ مختلف: " المكان كان لطيفاً و قد قام باستقبالي 6 أطباء في معاطفهم البيضاء و كانت هنالك مترجمة تتحدث باللغة الانجليزية. اختفى توتري تماما لأنه كان من الواضح تماماً بأن الأطباء درسوا حالتي الصحية و قامو بشرح ممتاز لأدق التفاصيل.

قالوا لي بأنني سأتعافى تماماً، لقد أخبروني بأني سأتعافى بغضون سنة" في هذه اللحظة كان يعقوب شاتس-ياكبسون يتحدث بصوت مرتجف.

حتى الآن و بعد مرور سبعة أشهر من علاجه لا يزال يشعر بالكثير من العواطف عندما يتذكر الاطباء في تلك العيادة اللذين عاملوه كفرد من أفراد الأسرة.

قام الأطباء بإعطائه مغذي في الوريد لمدة ثلاث ساعات في يده اليسرى، و في اليوم التالي ايضاً استمر العلاج لكن هذه المرة كان المغذي في يده اليمنى و بعد ذلك اعطوه عدة حقن في منطقة البطن. بعد إنتهاء العلاج شكر يعقوب شاتس-ياكبسون الأطباء على الجهود المبذولة و ذهب في رحلة العودة الى منزله في الدنمارك، لكن الشكوك كانت لاتزال تراوده حيال جميع ما حدث معه.
حال وصوله الى بَلَدِهِ قامت زوجته بإستقباله، "حالما رأتني قالت لي أنها لم ترى مثل هذا البريق في عيني طوال 20 سنة مضت" يخبرنا يعقوب شاتس-ياكبسون.

تحسن يوما بعد يوم
في الأيام التى عقبت علاجه في أوكرانيا بدأ يعقوب شاتس-ياكبسون يشعر بتحسن يوماً بعد يوم. قدرته على السمع تحسنت بشكل ملحوظ حيث انه لم يعد بحاجة الى مكبرات صوت اضافية لسماع الراديو، اختفت نوبات الهبوط في مستوى السكر في الدم، و انخفضت حاجته للانسولين بمعدل 20% خلال تلك الأشهر التي تلت العلاج، لكن أهم ما حدث له هو :
"لو لا رحلتي الى أوكرانيا كنت سأفقد ساقيّ، أنا متأكد من أن ساقيّ كانت ستبتر. قبل العلاج كانت ساقيّ بنفسجية اللون قريبة الى اللون الاسود، لكن الآن بعد العلاج أصبحت ساقيّ بيضاء اللون و أنا أرى ذلك الفرق. عضلات قدميّ أصبحت تزداد قوة يوماً بعد يوم، تخلصت من الأحذية الطبية وأصبحت قادراً على زرع البطاطس و العمل في المزرعة طوال اليوم. لقد زرعت مساحة كبيرة من الأرض، حالتي تتحسن يومياً. اذا كانت شدة الألم ما يقارب عشرة من عشرة على سبيل المثال بعد العلاج اصبح ما يقارب ثلاثة أو أربعة من عشرة. اعتقد ان هذه الآلام سوف تختفي في غضون سنة كما قال لي الأطباء في أوكرانيا".

انه يشعر بأن المبلع 75000 DKK الذي دفعة ثمن السفر و الاقامة في الفندق و العلاج في أوكرانيا اعاد إليه صحته فقد تحسنت حالته الى حد كبير.
"لقد كان التأثير لا يقدر بثمن، الآلام تختفي و الخوف الذي كان يرافقه طوال تلك السنوات زال تماماً".
 
English version, pdf, 240 Kb
   

 



للاستفسار يرجى ملء الإستمارة

اسم العائلة
الاسم
عنوان البريد الإليكتروني
رقم الهاتف
العمر
الدولة
التشخيص
رمز التحقق
أنا لست من الروبوت